منتديات الفنان ابو القاسم ود تمبول

منتديات الفنان ابو القاسم ود تمبول

هذا المنتدي به جميع كلمات الأغاني المكتوبه وقريبآ سنضم اغاني،مقاطع،العاب، فقط إنضمو إلينا وانتظرونا
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخول  

p align="center">

الله لااله الا هو الحي،القيوم لاتاخذه سنه ولانوم له مافي السموات ومافي الارض منذ. الذي يشفع عنده الا باذنه. ويعلم مابين ايديهم وماخلفهم ولايحيطون بشئ من علمه الا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولايؤده حفظهما وهو العلي العظيماmarquee>

كل عام وانتم اكسجين نبضاتي

كا عام وانتم سعادتي واصدق ضحكاتي

وكل عام وانتم معني وجودي في الحياة

وكل عام وانتم الروح التي لا اعيش الا بها

ال كون والدنياوالحياة

كل عام وتنم بجانبي

ــــــــــــــــــ معي ـــــــــــــ

لا تفارقونني

كل عام وانتم ذلك المكمل لـــــي

كل عام وانتم النبض الذي يسكن قلبي

.

.

.

.

.

 التهنئة موصولة من المشرف

عصفــــــــــوووور


بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوه الاعضاء ...
نظـــرا الي ماحدث في الاونه الاخيره من وضع اعلانات
في مناطق متعدده نرجو منكم الالتزام بوضع كل
موضوع في مكانه الصحيح حتي لا نلجئ الي استخدام
ازاله المستخدم ...
فبكم تكتمل سعادتنا فاالرجاء عدم وضع الاعلانات والروابط ولكم مني خالص الود والتقدير





المشرف الاداري
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوه الزوار واعضاءنا الموقرين
تواجدكم معنا يعني استمرار المنتدي
فبكم دومآ سعدا™...
نحب ان ننوه الي الاتي:-
1/ الاخوه الاعضاء يسرنا نحن اسـره الفنان ابـوالقاسـم تمبول بي انضمامكم الينا ونتمني لكم تصفح سعيد
لاتنسو ان تضعو مفرداتكم ومقترحاتكم الينـــا
2/ تم تفعيل الاعضاء الزين سجلو ولم يدخلو علي حسابهم فقط احفظ اسم المستخدم وكلمه السر التي سجلتها بها


بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
Like/Tweet/+1
سحابة الكلمات الدلالية
الفنان كلمات منتصر
المواضيع الأخيرة
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 19 بتاريخ الخميس يوليو 02, 2015 9:18 am

شاطر | 
 

 محاضره كيف ترق قلوبنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 252
نقاط : 622
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/05/2013
الموقع : السودان_ الجزيره_ تمبول

مُساهمةموضوع: محاضره كيف ترق قلوبنا   الأربعاء يوليو 10, 2013 12:02 pm

ﻴﻒ ﺗﺮﻕ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ؟
ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ: ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺨﺘﺎﺭ
ﺍﻟﺸﻨﻘﻴﻄﻲ
..................................................
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻋﻼﻡ ﺍﻟﻐﻴﻮﺏ.
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﺑﺬﻛﺮﻩ
ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ.
ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ
ﻟﻪ ﺃﻋﺰ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻭﺃﺷﺮﻑ ﻣﺮﻏﻮﺏ.
ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻭﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﻋﺒﺪﻩ
ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ
ﺑﺸﻴﺮﺍ ﻭﻧﺬﻳﺮﺍ، ﻭﺩﺍﻋﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﺫﻧﻪ
ﻭﺳﺮﺍﺟﺎ ﻣﻨﻴﺮﺍ.
ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻼﻣﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻟﻰ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺳﺎﺭ ﻋﻠﻰ
ﻧﻬﺠﻪ ﻭﺃﺗﺒﻊ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﺪﻳﻦ.……ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ
ﺃﺧﻮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺭﻗﺔ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺧﺸﻮﻋﻬﺎ ﻭﺍﻧﻜﺴﺎﺭﻫﺎ
ﻟﺨﺎﻟﻘﻬﺎ ﻭﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﻣﻨﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ
ﻭﻋﻄﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﺎﻥ ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻌﻔﻮ
ﻭﺍﻟﻐﻔﺮﺍﻥ، ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺣﺮﺯﺍ ﻣﻜﻴﻨﺎ ﻭﺣﺼﻨﺎ
ﺣﺼﻴﻨﺎ ﻣﻜﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻲ ﻭﺍﻟﻌﺼﻴﺎﻥ.
ﻣﺎ ﺭﻕ ﻗﻠﺐ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺇﻻ ﻛﺎﻥ
ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﻣﺸﻤﺮﺍ
ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺮﺿﺎﺓ.
ﻣﺎ ﺭﻕ ﻗﻠﺐ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﺍﻧﻜﺴﺮ ﺇﻻ
ﻭﺟﺪﺗﻪ ﺃﺣﺮﺹ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻤﺎ ﺫُﻛّﺮ ﺇﻻ ﺗﺬﻛﺮ، ﻭﻻ
ﺑُﺼّﺮ ﺇﻻ ﺗﺒﺼﺮ.
ﻣﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺇﻻ ﻭﺟﺪﺗﻪ
ﻣﻄﻤﺌﻨﺎ ﺑﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻠﻬﺞ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺑﺸﻜﺮﻩ
ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻭﻣﺎ ﺭﻕ ﻗﻠﺐ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺇﻻ ﻭﺟﺪﺕ
ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺻﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻓﺎﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﻗﻠﺐ
ﺫﻟﻴﻞ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻈﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﻄﺶ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻣﺎ ﺍﻧﺘﺰﻋﻪ ﺩﺍﻋﻲ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺇﻻ ﻭﺃﻧﻜﺴﺮ
ﺧﻮﻓﺎ ﻭﺧﺸﻴﺔ ﻟﻠﺮﺣﻤﻦ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻭﻻ ﺟﺎﺀﻩ ﺩﺍﻋﻲ ﺍﻟﻐﻲ ﻭﺍﻟﻬﻮﻯ ﺇﻻ
ﺭﻋﺪﺕ ﻓﺮﺍﺋﺺ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ
ﺍﻟﻤﻠﻴﻚ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺻﺪّﻳﻖ ﻭﺃﻱ
ﺻﺪّﻳﻖ.
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺮﻗﻴﻖ ﺭﻓﻴﻖ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ.
ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺐ ﺭﻗﺔ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ
ﻭﺍﻧﻜﺴﺎﺭﻫﺎ؟
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻔﻀﻞ ﺑﺨﺸﻮﻋﻬﺎ ﻭﺇﻧﺎﺑﺘﻬﺎ
ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﺎ ؟
ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺫﺍ ﺷﺎﺀ ﻗﻠَﺐَ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻠﺐ
ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺃﺭﻕ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ، ﻭﺃﺧﺸﻊ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻵﻳﺎﺗﻪ
ﻭﻋﻈﺎﺗﻪ ؟
ﻣﻦ ﻫﻮ ؟ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ،
ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﻴﻦ ﺇﺻﺒﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ
ﻳﻘﻠﺒﻬﺎ ﻛﻴﻒ ﻳﺸﺎﺀ، ﻓﺘﺠﺪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺃﻗﺴﻰ
ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﻠﺐ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺄﺑﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ
ﺭﺣﻤﺘﻪ، ﻭﻳﺄﺑﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺣﻠﻤﻪ ﻭﺟﻮﺩﻩ
ﻭﻛﺮﻣﻪ.
ﺣﺘﻰ ﺗﺄﺗﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﺘﻐﻠﻐﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﻳﺪﺍﺀ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ
ﻳﺼﻄﻔﻰ ﻭﻳﺠﺘﺒﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻠﺐ.
ﻓﻼ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣﻦ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﺇﻟﻰ
ﺩﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ
ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻈﺎ ﺟﺎﻓﻴﺎ
ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ ﻭﻻ ﻳﻨﻜﺮ ﻣﻨﻜﺮﺍ ﺇﻻ ﻣﺎ
ﺃﺷﺮﺏ ﻣﻦ ﻫﻮﺍﻩ، ﺇﺫﺍ ﺑﻪ ﻳﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﻭﻗﺎﻟﺒﻪ.
ﺇﺫﺍ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺟﺮﻳﺌﺎ ﻋﻠﻰ
ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺟﻮﺍﺭﺣﻪ
ﺗﺘﺒﻌﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﺮﺃﺓ ﺇﺫﺍ ﺑﻪ ﻓﻲ
ﻟﺤﻈﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻳﺘﻐﻴﺮ ﺣﺎﻟﻪ، ﻭﺗﺤﺴﻦ
ﻋﺎﻗﺒﺘﻪ ﻭﻣﺂﻟﻪ، ﻳﺘﻐﻴﺮ ﻟﻜﻲ ﻳﺼﺒﺢ
ﻣﺘﺒﺼﺮﺍ ﻳﻌﺮﻑ ﺃﻳﻦ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﻓﻲ
ﻣﺴﻴﺮﻩ.
ﺃﺣﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻧﻬﺎ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ
ﺍﻷﺭﺽ ﻧﻌﻤﺔ ﺃﺟﻞ ﻭﻻ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻨﻬﺎ،
ﻧﻌﻤﺔ ﺭﻗﺔ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺇﻧﺎﺑﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ
ﻳُﺤﺮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺒﻪ
ﻣﻮﻋﻮﺩﺍ ﺑﻌﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ:
)ﻓﻮﻳﻞ ﻟﻠﻘﺎﺳﻴﺔ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ .(
ﻭﻳﻞ، ﻋﺬﺍﺏ ﻭﻧﻜﺎﻝ ﻟﻘﻠﻮﺏ ﻗﺴﺖ ﻋﻦ
ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻧﻌﻴﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻭﺳﻌﺎﺩﺓ
ﻭﻓﻮﺯ ﻟﻘﻠﻮﺏ ﺍﻧﻜﺴﺮﺕ ﻭﺧﺸﻌﺖ ﻟﻠﻪ
ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻟﺬﻟﻚ – ﺃﺧﻮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ – ﻣﺎ ﻣﻦ
ﻣﺆﻣﻦ ﺻﺎﺩﻕ ﻓﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ
ﻳﺘﻔﻜﺮ ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﻠﺒﻲ
ﺭﻗﻴﻘﺎ؟
ﻛﻴﻒ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻟﻜﻲ ﺃﻧﺎﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ؟
ﻓﺄﻛﻮﻥ ﺣﺒﻴﺒﺎ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻟﻴﺎ ﻣﻦ
ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ، ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭﺍﻟﺪﻋﺔ
ﻭﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺇﻻ ﻓﻲ ﻣﺤﺒﺘﻪ ﻭﻃﺎﻋﺘﻪ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻷﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ
ﻳُﺤﺮﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺇﻻ ﺣُﺮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﺷﻴﺌﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ.
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﻢ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﺎﺭ ﺗﻨﺘﺎﺑﻬﻢ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭﺍﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ
ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺮﻗﻖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻓﺎﻟﻘﻠﻮﺏ ﺷﺄﻧﻬﺎ
ﻋﺠﻴﺐ ﻭﺣﺎﻟﻪ ﻏﺮﻳﺐ.
ﺗﺎﺭﺓ ﺗﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ، ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺃﺭﻕ ﻣﺎ
ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﺩﺍﻋﻲ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻟﻮ ﺳُﺄﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﻨﻔﻖ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ
ﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺒﺬﻟﺖ، ﻭﻟﻮ ﺳﺄﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﺒﺬﻝ
ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻀّﺤﺖ.
ﺇﻧﻬﺎ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻳﻨﻔﺢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﺮﺣﻤﺘﻪ.
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻳﺘﻤﻌﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ
ﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ،
ﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺇﻻ ﺗﻤﺮ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺘﺮﺓ
ﻳﻘﺴﻮ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻳﺘﺄﻟﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺆﺍﺩﻩ
ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻗﺴﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ
ﺑﺎﻟﻠﻪ.
ﻭﻟﻠﺮﻗﺔ ﺃﺳﺒﺎﺏ، ﻭﻟﻠﻘﺴﻮﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ :
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﻜﺮﻡ ﻭﺗﻔﻀﻞ
ﺑﺎﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺎﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ.
ﻓﻤﺎ ﺭﻕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺑﺴﺒﺐ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺳﺒﺐ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻭﻻ ﻋﺮﻑ ﻋﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﺇﻻ
ﻛﺎﻥ ﻗﻠﺒﻪ ﺭﻗﻴﻘﺎ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻭﻗّﺎﻓﺎ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ.
ﻻ ﺗﺄﺗﻴﻪ ﺍﻵﻳﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻳﺄﺗﻴﻪ
ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻻ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﺴﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻝ:
)ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻭﺃﻃﻌﻨﺎ ﻏﻔﺮﺍﻧﻚ ﺭﺑﻨﺎ ﻭﺇﻟﻴﻚ
ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ .(
ﻓﻤﺎ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ
ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺗﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺬﻱ
ﺑﻴﺪﻩ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﻫﻮ ﻳﺠﻴﺮ ﻭﻻ
ﻳﺠﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺳﺒﺎﻕ،
ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮ ﻣﺤﺠﺎﻡ.
ﻓﺄﻋﻈﻢ ﺳﺒﺐ ﺗﻠﻴﻦ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ ﻭﺗﻨﻜﺴﺮ ﻣﻦ ﻫﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﻌﺒﺪ
ﺭﺑﻪ.
ﺃﻥ ﻳﻌﺮﻓﻪ، ﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﺷﻲﺀ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻭﻳﺬﻛﺮﻩ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺮﺏ.
ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺮﺏ
ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ.
ﻭﺗﺬﻛﺮﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﻤﺔ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ.
ﻭﻳﺬﻛﺮﻩ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﺑﻤﻦ ﻟﻪ ﺃﻣﺮ
ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻓﻤﻦ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﻕ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻭﺍﻟﻌﻜﺲ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ﻓﻤﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻗﻠﺒﺎ
ﻗﺎﺳﻴﺎ ﺇﻻ ﻭﺟﺪﺕ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺃﺟﻬﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﺃﺑﻌﺪﻫﻢ ﻋﻦ
ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﺒﻄﺶ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺃﺟﻬﻠﻬﻢ ﺑﻨﻌﻴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﺭﺣﻤﺔ
ﺍﻟﻠﻪ.
ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻚ ﺗﺠﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﺼﺎﺓ ﺃﻗﻨﻂ ﻣﺎ
ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻳﺌﺲ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﻣﻦ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻟﻤﻜﺎﻥ
ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺎﻟﻠﻪ.
ﻓﻠﻤﺎ ﺟﻬﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﺮﺃ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩﻩ، ﻭﺟﺮﺃ
ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺭﻣﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺇﻻ ﻟﻴﻼ
ﻭﻧﻬﺎﺭﺍ ﻭﻓﺴﻮﻗﺎ ﻭﻓﺠﻮﺭﺍ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻌﺮﻓﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪﻩ
ﻫﺪﻓﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ.
ﻟﺬﻟﻚ – ﺃﺣﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ – ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻃﺮﻳﻖ ﻟﺮﻗﺔ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ،
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺪﻳﻢ
ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ، ﻳﺪﻳﻢ ﺍﻟﺘﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﺍﻟﻠﻪ،
ﻛﻠﻤﺎ ﻭﺟﺪﺕ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﻴﻪ ﺭﻗﺔ، ﻭﻛﻠﻤﺎ
ﻭﺟﺪﺕ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﻲ ﺧﺸﻮﻉ ﻭﺍﻧﻜﺴﺎﺭ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ:
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺴﺮ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﻳﺮﻗﻘﻬﺎ، ﻭﻳﻌﻴﻦ
ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺔ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺁﻳﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ،
ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺴﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ.
ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ:
)ﻛﺘﺎﺏ ﺃﺣﻜﻤﺖ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺛﻢ ﻓﺼﻠﺖ ﻣﻦ
ﻟﺪﻥ ﺣﻜﻴﻢ ﺧﺒﻴﺮ .(
ﻣﺎ ﻗﺮﺃ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ
ﻗﺮﺃﺗﻪ ﺣﺎﺿﺮ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﺘﻔﻜﺮﺍ ﻣﺘﺄﻣﻼ ﺇﻻ
ﻭﺟﺪﺕ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﺗﺪﻣﻊ، ﻭﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﺨﺸﻊ
ﻭﺍﻟﻨﻔﺲ ﺗﺘﻮﻫﺞ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻗﻬﺎ
ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ،
ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺄﺭﺽ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺗﻨﻘﻠﺐ ﺑﻌﺪ
ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺧﺼﺒﺔ ﻃﺮﻳﺔ ﻟﻠﺨﻴﺮ
ﻭﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻃﺎﻋﺘﻪ.
ﻣﺎ ﻗﺮﺃ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﻤﻊ ﻵﻳﺎﺕ
ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺇﻻ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﻗﺮﺃﺗﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻞ
ﻓﻴﻬﺎ ﺭﻗﻴﻘﺎ ﻗﺪ ﺍﻗﺸﻌﺮ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﺍﻗﺸﻌﺮ
ﺟﻠﺪﻩ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ:
)ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺎ ﻣﺜﺎﻧﻲ ﺗﻘﺸﻌﺮ ﻣﻨﻪ
ﺟﻠﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺨﺸﻮﻥ ﺭﺑﻬﻢ، ﺛﻢ ﺗﻠﻴﻦ
ﺟﻠﻮﺩﻫﻢ ﻭﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ، ﺫﻟﻚ
ﻫﺪﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻬﺪﻱ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ، ﻭﻣﻦ
ﻳﻀﻠﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻤﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻫﺎﺩ .(
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﺠﻴﺐ، ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﺗُﻠﻴﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺾ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻨﻘﻠﺘﻪ
ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺭﺏ ﺍﻷﺭﺑﺎﺏ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺁﻳﺎﺕ ﻳﺴﻴﺮﺓ.
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻮﻋﻈﺔ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
ﻭﻛﻼﻡ ﺇﻟﻪ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ﻭﺍﻵﺧﺮﻳﻦ، ﻣﺎ ﻗﺮﺃﻩ
ﻋﺒﺪ ﺇﻻ ﺗﻴﺴﺮﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﻗﺮﺍﺀﺗﻪ،
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ:
)ﻭﻟﻘﺪ ﻳﺴﺮﻧﺎ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻟﻠﺬﻛﺮ ﻓﻬﻞ ﻣﻦ
ﻣﺪﻛﺮ .(
ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ؟
ﻫﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﻈﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ
ﻭﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ؟… ﻫﺬﺍ ﻛﺘﺎﺑﻨﺎ.
ﻭﻟﺬﻟﻚ – ﺃﺣﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ- ﻣﺎ ﺃﺩﻣﻦ
ﻗﻠﺐ، ﻭﻻ ﺃﺩﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻼﻭﺓ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﻌﻪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻳﺘﻠﻮﻩ ﺁﻧﺎﺀ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺁﻧﺎﺀ
ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﻻ ﺭﻕ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ:
ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺔ
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺇﻧﺎﺑﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ
ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻵﺧﺮﺓ، ﺃﻥ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺃﻧﻪ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﺋﺮ.
ﺃﻥ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻧﻬﺎﻳﺔ، ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺎ
ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻌﺘﺐ، ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺭ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺎﺭ.
ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺬﻛﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺯﺍﺋﻠﺔ ﻭﺃﻥ
ﺍﻟﻤﺘﺎﻉ ﻓﺎﻥ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻏﺮﻭﺭ ﺣﺎﺋﻞ ﺩﻋﺎﻩ –
ﻭﺍﻟﻠﻪ – ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺤﺘﻘﺮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻭﻳﻘﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻬﺎ ﺇﻗﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﻴﺐ
ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﻳﺮﻕ ﻗﻠﺒﻪ.
ﻭﻣﻦ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ
ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺍﻧﻜﺴﺮ ﻗﻠﺒﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻗﻠﺒﻪ
ﺃﺑﺮﺃ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ
ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ.
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻟﻦ ﺗﺠﺪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ
ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﻣﻞ
ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﺮ، ﺇﺫ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺑﺎﺀ ﻭﺍﻷﻣﻬﺎﺕ
ﻭﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻭﺍﻷﺧﻮﺍﺕ، ﻭﺍﻷﺻﺤﺎﺏ
ﻭﺍﻷﺣﺒﺎﺏ، ﻭﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺨﻼﻥ.
ﻳﺮﻯ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻭﻳﺘﺬﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﻗﺮﻳﺐ ﺳﻴﻜﻮﻥ
ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺃﻧﻪ ﺟﻴﺮﺍﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﺒﻌﺾ ﻗﺪ
ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﺘﺰﺍﻭﺭ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻴﺮﺓ.
ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻗﺪ ﻳﺘﺪﺍﻧﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮﺍﻥ ﻭﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻛﻤﺎ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻧﻌﻴﻤﺎ ﻭﺟﺤﻴﻤﺎ.
ﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮ ﻋﺒﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺪﺏ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ
ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺇﻻ ﺭﻕ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻭﻻ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻴﺮ ﻗﺒﺮ ﻓﺮﺍﺀﻩ
ﻣﺤﻔﻮﺭﺍ ﻓﻬﻴﺄ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻥ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ
ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺒﺮ، ﻭﻻ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻴﺮ ﻗﺒﺮ
ﻓﺮﻯ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﻳﺪﻟﻰ ﻓﻴﻪ ﻓﺴﺄﻝ ﻧﻔﺴﻪ
ﺇﻟﻰ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻐﻠﻖ ؟
ﻭﻋﻰ ﻣﻦ ﻳُﻐﻠﻖ ؟
ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻳُﻐﻠﻖ؟
ﺃﻳﻐﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﻄﻴﻊ ﺃﻡ ﻋﺎﺻﻲ ؟
ﺃﻳﻐﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺟﺤﻴﻢ ﺃﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻴﻢ ؟
ﻓﻼ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺣﻮﺍﻟﻬﻢ
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺼﻞ ﺑﻴﻨﻬﻢ.
ﻣﺎ ﻧﻈﺮ ﻋﺒﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﺍﺕ ﻭﻻ
ﺍﺳﺘﺠﺎﺷﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺄﻣﻼﺕ ﺇﻻ
ﺍﻫﺘﺰ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻧﻔﻄﺮ
ﻫﻴﺒﺔ ﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﺃﻗﺒﻞ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻗﺒﺎﻝ
ﺻﺪﻕ ﻭﺇﻧﺎﺑﺔ ﻭﺇﺧﺒﺎﺕ.
ﺃﺣﺒﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺃﻋﻈﻢ ﺩﺍﺀ ﻳﺼﻴﺐ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺩﺍﺀ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ
ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ
ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ:
ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﻐﺮﻭﺭ ﺑﺄﻫﻠﻬﺎ،
ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻻﺷﺘﻐﺎﻝ ﺑﻔﻀﻮﻝ ﺃﺣﺎﺩﻳﺜﻬﺎ،
ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻘﺴﻲ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﺇﺫ ﺍﺷﺘﻐﻞ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﺎﻷﺧﺬ ﻭﺍﻟﺒﻴﻊ،
ﻭﺍﺷﺘﻐﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﺍﻟﺰﺍﺋﻠﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺤﻦ ﺍﻟﺤﺎﺋﻠﺔ، ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﺴﻮ
ﻗﻠﺒﻪ ﻷﻧﻪ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﻣﻦ ﻳﺬﻛﺮﻩ ﺑﺎﻟﻠﻪ
ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ.
ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ
ﻳﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻥ ﻳﻮﻏﻞ ﺑﺮﻓﻖ،
ﻓﺪﻳﻨﻨﺎ ﻟﻴﺲ ﺩﻳﻦ ﺭﻫﺒﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻻ ﻳﺤﺮﻡ
ﺍﻟﺤﻼﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻟﻢ ﻳﺤﻞ
ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻴﺒﺎﺕ.
ﻭﻟﻜﻦ ﺭﻭﻳﺪﺍً ﺭﻭﻳﺪﺍ ﻓﺄﻗﺪﺍﺭ ﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﺑﻬﺎ
ﺍﻟﻘﻠﻢ، ﻭﺃﺭﺯﺍﻕ ﻗﺪ ﻗﻀﻴﺖ ﻳﺄﺧﺬ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺄﺳﺒﺎﺑﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻐﺎﻟﺐ
ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ.
ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ ﺑﺮﻓﻖ ﻭﺭﺿﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻳﺴﻴﺮ ﻳﺄﺗﻴﻪ ﻭﺣﻤﺪ ﻭﺷﻜﺮ
ﻟﺒﺎﺭﻳﻪ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﻮﺿﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ،
ﻭﻳﻜﻔﻰ ﻓﺘﻨﺔ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ، ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ.
ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺴﺘﻮﺟﺐ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭﺗﺠﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺴﻮﺓ ﻏﺎﻟﺒﺎ
ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻋﻨﺎﻳﺔ ﺑﺎﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻳﻀﺤﻮﻥ ﺑﻜﻞ
ﺷﻲﺀ، ﻳﻀﺤﻮﻥ ﺑﺄﻭﻗﺎﺗﻬﻢ.
ﻳﻀﺤﻮﻥ ﺑﺎﻟﺼﻠﻮﺍﺕ
ﻳﻀﺤﻮﻥ ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻔﻮﺍﺣﺶ
ﻭﺍﻟﻤﻮﺑﻘﺎﺕ.
ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺗﺄﺧﺬ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻻ
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻀﺤﻲ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺪﻳﻨﺎﺭ
ﺃﻭ ﺩﺭﻫﻢ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻠﺬﻟﻚ ﺩﺧﻠﺖ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐ.
ﻭﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺷُﻌﺐ، ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺷُﻌﺐ ﻭﻟﻮ ﻋﺮﻑ
ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸُﻌﺐ ﻷﺻﺒﺢ
ﻭﺃﻣﺴﻰ ﻭﻟﺴﺎﻧﻪ ﻳﻨﻬﺞ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ:
ﺭﺑﻲ ﻧﺠﻨﻲ ﻣﻦ ﻓﺘﻨﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻓﺈﻥ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺷُﻌﺐ ﻣﺎ ﻣﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺇﻟﻰ
ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﺳﺘﻬﻮﺍﻩ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﺛﻢ
ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ
ﻭﺟﻞ، ﻭﻋﻨﺪﻩ ﺗﺴﻘﻂ ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻻ ﻳﺒﺎﻟﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻓﻲ ﻭﺍﺩ ﻣﻦ ﺃﻭﺩﻳﺔ
ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻫﻠﻚ ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ.
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺴﻲ ﺭﺑﻪ، ﻭﺃﻗﺒﻞ ﻋﻠﻰ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﺠﻼ ﻟﻬﺎ ﻣﻜﺮﻣﺎ، ﻓﻌﻈّﻢ ﻣﺎ
ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ، ﻭﺍﺳﺘﻬﺎﻥ ﺑﻤﻦ
ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻹﺟﻼﻝ ﻭﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻢ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﻗﺒﺘﻪ
ﻭﺍﻟﻌﻴﺎﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺳﻮﺀ ﺍﻟﻌﻮﺍﻗﺐ.
ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ، ﺑﻞ ﻭﻣﻦ
ﺃﻋﻈﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻗﺴﻮﺓ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ، ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ
ﻣﻊ ﺍﻟﻔﺴﺎﻕ ﻭﻣﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﻻ ﺧﻴﺮ ﻓﻲ
ﻣﻌﺎﺷﺮﺗﻪ.
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﺃﻟﻒ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺻﺤﺒﺔ ﻻ ﺧﻴﺮ
ﻓﻲ ﺻﺤﺒﺘﻬﺎ ﺇﻻ ﻗﺴﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻻ ﻃﻠﺐ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ
ﺇﻻ ﺭﻗﻘﻮﺍ ﻗﻠﺒﻪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻟﻘﻬﺎﺭ، ﻭﻻ
ﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻟﺴﻬﻢ ﺇﻻ ﺟﺎﺀﺗﻪ ﺍﻟﺮﻗﺔ
ﺷﺎﺀ ﺃﻡ ﺃﺑﻰ، ﺟﺎﺀﺗﻪ ﻟﻜﻲ ﺗﺴﻜﻦ
ﺳﻮﻳﺪﺍﺀ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﺘﺨﺮﺟﻪ ﻋﺒﺪﺍ ﺻﺎﻟﺤﺎ
ﻣﻔﻠﺤﺎ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻧﺼﺐ ﻋﻴﻨﻴﻪ.
ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻋﺎﺷﺮ ﺍﻷﺷﺮﺍﺭ
ﺃﻥ ﻳﻌﺎﺷﺮﻫﻢ ﺑﺤﺬﺭ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ
ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻠﻢ ﻟﻪ ﺩﻳﻨﻪ،
ﻓﺮﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻫﻮ
ﺍﻟﺪﻳﻦ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻚ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ
ﻭﺻﻔﺎﺗﻚ ﺍﻟﻌﻼ ﺃﻥ ﺗﻬﺐ ﻟﻨﺎ ﻗﻠﻮﺑﺎ ﻟﻴﻨﺔ
ﺗﺨﺸﻊ ﻟﺬﻛﺮﻙ ﻭﺷﻜﺮﻙ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﻗﻠﻮﺑﺎ ﺗﻄﻤﺌﻦ ﻟﺬﻛﺮﻙ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﻠﺴﻨﺔ ﺗﻠﻬﺞ ﺑﺬﻛﺮﻙ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﻛﺎﻣﻼ، ﻭﻳﻘﻴﻨﺎ
ﺻﺎﺩﻗﺎ، ﻭﻗﻠﺒﺎ ﺧﺎﺷﻌﺎ، ﻭﻋﻠﻤﺎ ﻧﺎﻓﻌﺎ،
ﻭﻋﻤﻼ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﻣﻘﺒﻮﻻ ﻋﻨﺪﻙ ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﻣﺎ ﻇﻬﺮ
ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺑﻄﻦ.
ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺭﺑﻚ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻋﻤﺎ ﻳﺼﻔﻮﻥ،
ﻭﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ.
ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ.
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ
ﻭﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ / http://
www.khayma.com/ante99/
index.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algasem.montadarabi.com
 
محاضره كيف ترق قلوبنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الفنان ابو القاسم ود تمبول :: خدمات الموقع :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: